السيد نعمة الله الجزائري

138

رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار ( ع )

وأمّا قضاء دين أبيها فمتى قضت نساءنا ديون آبائهنّ . وأمّا صلح الحيّين فإنّا عاديناكم في اللّه فلا نصالحكم للدّنيا . وأمّا قولك : من يغبطنا بيزيد أكثر ممّن يغبط بنا ، فإن كانت الخلافة فاقت النبوّة فنحن المغبوطون به ، وإن كانت النبوّة فاقت الخلافة فهو المغبوط بنا . وأمّا قولك : إنّ الغمام يستسقى بوجه يزيد فإنّ ذلك لم يكن إلّا لآل رسول اللّه ، وقد رأينا أن نزوّجها ابن عمّها القاسم بن محمّد بن جعفر وقد زوجتها منه وجعلت مهرها ضيعتي التي لي بالمدينة وكان معاوية أعطاني بها عشرة آلاف دينار ولها فيها عنّي وكفاية فقال مروان ؛ أغدرا يا بني هاشم ، فقال الحسن عليه السّلام : واحدة بواحدة . وكتب مروان بذلك إلى معاوية فقال معاوية : خطبنا إليهم فلم يفعلوا ولو خطبوا إلينا لما رددناهم « 1 » . وروي أنّ معاوية قال : لو كان الناس كلّهم أولدهم أبو سفيان لما كان فيهم إلّا كيّسا رشيدا ، فقال صعصعة بن صوحان : قد أولد الناس من كان خيرا من أبي سفيان فأولد الأحمق والمنافق والفاجر والفاسق والمعتوه والمجنون آدم أبو البشر ، فخجل معاوية « 2 » . وفي كتاب الاحتجاج عن سليم بن قيس قال : قدم معاوية في خلافته حاجّا واستقبله أهل المدينة فإذا ليس فيهم قرشي فقال : ما بال الأنصار لم يستقبلوني ؟ فقيل له : ليس لهم دواب ، فقال : وأين نواضحهم ؟ قال قيس بن سعد بن عبادة سيّد الأنصار : أفنوها يوم بدر وأحد وما بعدهما من مشاهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم حين ضربوك وأباك على الإسلام حتّى ظهر أمر اللّه وأنتم كارهون . ثمّ إنّ معاوية مرّ بحلقة من قريش فقاموا له غير عبد اللّه بن العبّاس فقال : ما منعك من القيام جدتك من قتالي لكم بصفّين فلا تحزن من ذلك فإنّ عثمان قتل مظلوما . قال ابن عبّاس : فعمر بن الخطّاب قد قتل مظلوما . قال : عمر قتله كافر وعثمان قتله المسلمون ؟ قال : فذاك أدحض لحجّتك قال : فإنّا كتبنا في الآفاق ننهى عن ذكر مناقب عليّ وأهل

--> ( 1 ) - بحار الأنوار : 44 / 120 . ( 2 ) - بحار الأنوار : 44 / 120 .